أحمد بن يوسف الحلبي ( السمين الحلبي )
132
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
2013 - فألفيته يوما يبير عدوّه * ومجر عطاء يستخفّ المعابرا « 1 » وقوله : 2014 - يا ربّ بيضاء من العواهج * أمّ صبيّ قد حبا أو دارج « 2 » وقوله : 2015 - بات يعشّيها بعضب باتر * يقصد في أسوقها وجائر « 3 » أي : مبيرا ، وأمّ صبيّ حاب ، وقاصد . وقوله : فالِقُ الْإِصْباحِ . كقوله : « فالِقُ الْحَبِّ » فيما تقدم . والجمهور على كسر الهمزة ، وهو المصدر ، يقال : أصبح يصبح إصباحا . وقال الليث والزجاج : إنّ الصبح والصباح والإصباح واحد ، وهو أول النهار ، وكذا الفراء . وقيل : الإصباح : ضوء الشمس بالنهار ، وضوء القمر بالليل ، رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس . وقيل : هو إضاءة الفجر ، نقل ذلك عن مجاهد . والظاهر أن « الْإِصْباحِ » في الأصل مصدر سمي به الصبح ، وكذا الإمساء ، قال امرؤ القيس : 2016 - ألا أيّها الليل الطّويل ألا انجل * بصبح وما الإصباح فيك بأمثل « 4 » وقرأ الحسن وأبو رجاء وعيسى بن عمر : « الأصباح » - بفتح الهمزة - وهو جمع : « صبح » ، نحو : قفل وأقفال ، وبرد وأبراد ، وينشد قوله : 2017 - أفنى رباحا وبني رباح * تناسخ الإمساء والإصباح « 5 » بفتح الهمزة من : الأمساء والأصباح ، على أنهما جمع : مساء وصبح ، وبكسرها على أنهما مصدران . وقرىء : « فالق الإصباح » بنصب « الإصباح » ، وذلك على حذف التنوين لالتقاء الساكنين ، كقوله : 2018 - . . . * ولا ذاكر اللّه إلّا قليلا « 6 » وقرىء « 7 » وَالْمُقِيمِي الصَّلاةِ « 8 » ، و لَذائِقُوا الْعَذابِ « 9 » ، بالنصب ، حملا للنون على التنوين ، إلا أن سيبويه « 10 » لا يجيز حذف التنوين لالتقاء الساكنين إلا في شعر ، وقد أجازه المبرد في السعة . وقرأ يحيى والنخعي وأبو
--> ( 1 ) تقدم . ( 2 ) انظر البيت في اللسان ( درج ) وروايته فيه : يا ليتني قد زرت غير خارج * أم صبي قد حبا أو دارج انظر التصريح ( 1 / 142 ) ، الأشموني ( 3 / 120 ) ، ابن الشجري ( 2 / 167 ) ، التهذيب ( 10 / 643 ) ، ( درج ) . ( 3 ) انظر معاني الفراء ( 1 / 213 ) ، ابن الشجري ( 2 / 167 ) ، الخزانة ( 5 / 140 ) ، الأشموني ( 3 / 120 ) . ( 4 ) انظر ديوانه ( 18 ) ، شرح القصائد العشر ( 101 ) ، معاهد التنصيص ( 1 / 264 ) ، الأشموني ( 3 / 211 ) . ( 5 ) انظر البيت حاشية الكشاف للتفتازاني ( 2 / 333 ) ، التهذيب ( 4 / 263 ) ، ( صبح ) مشاهد الإنصاف ( 2 / 38 ) ، البحر ( 4 / 185 ) . ( 6 ) تقدم . ( 7 ) انظر مختصر الشواذ ( 95 ) . ( 8 ) سورة الحج ، آية ( 35 ) . ( 9 ) سورة الصافات ، آية ( 38 ) . ( 10 ) انظر الكتاب ( 1 / 169 ) .